سجلُّ السيد عدنان بن علوي القاروني

السيد عدنان بن علوي القاروني - مؤسس الأوقاف الجعفرية (١٣٠٢ هـ - ١٣٤٧ هـ)

السيرة الذاتية

السيد عدنان بن السيد علوي القاروني التوبلي
 

هو السيد عدنان بن السيد علوي بن السيد علي آل السيد عبدالجبار القاروني التوبلي.

صفاته

وصفه الشيخ المبارك في «ماضي البحرين وحاضرها » فقال: «كان خبيراً لبيباً ». ومازال جيل الآباء من معاصريه يذكرون العديد من مناقبه وخصاله الحميدة.

بلدته

كان من قرية توبلي الشهيرة في البحرين، وقد ولد في البلاد القديم في حدود سنة 1302 ه ، وسكن جدحفص بعد زواجه بابنة الشيخ أحمد بن حرز.

دراسته

 قرأ المقدمات على خاله  السيد علوي بن حسين القاري  ثم سافر معه إلى  المحمرة . وهاجر إلى النجف الأشرف فتتلمذ على فحول العلماء منهم الشيخ هادي والشيخ عباس كاشف الغطاء والشيخ ضياء الدين العراقي والشيخ عبدالكريم الزنجاني وحضر أبحاث الميرزا النائيني والسيد أبي الحسن الأصفهاني والشيخ محمد رضا آل ياسين وغيرهم.

مكانته الدينية

 تولى القضاء بعد وفاة الشيخ سليمان بن أحمد بن حرز وكانت له شهرة واسعة بين معاصريه، الذين ما زال بعضهم أحياء يرزقون، وما زالوا يستعيدون ذكراه في بعض المناسبات. وجاء في «عرائس الجنان » نقلاً عن  خطباء المنبر الحسيني  للمرجاني في ترجمة نجل المترجم له السيد محمد صالح ما لفظه: «وكان والده السيد عدنان زعيم الشيعة في البحرين، قد تولى القضاء والأوقاف وأموال القاصرين وأَمَّ في الجمعة والجماعة مدة حياته، وكان من العلماء الأعلام المقلدين .» وقال الشيخ الطهراني في «نقباء البشر « :» هو السيد عدنان بن السيد علوي بن السيد علي ابن السيد عبدالجبار الموسوي القاروني البحراني: عالم بارع وفاضل جليل .

مؤلفاته

١-   مشارق الشموس الجعفرية.
٢-   هداية الوصول إلى علم الأصول.
٣-   شمس العلوم المضيه في شرح اللمعة الدمشقية 
٤-   غاية المرام في تقريب علم النحو إلى الأفهام. 
٥-   آية الشفاء في منافع الذكر والدعاء.

وفاته

 توفي  قدس سره  فجر يوم الخميس 21 / 6/ 1347 ه   1928 م . كما ذكر ابنه في «عرائس الجنان »، وكانت وفاته فجأة ، فظل منصبه في القضاء شاغرا عدة أشهر، حتى عينت الحكومة اثنين من القضاة مكانه – كما في «القبيلة والدولة » – هما: الشيخ عبدالله بن الشيخ محمد آل طعان المتوفى سنة 1381 ه، والشيخ محمد علي المدني المتوفى سنة 1364 ه، وكان الأخير منهما وَصِيهُ وأستاذ ابنه السيد محمد صالح وكافله، فقد كان لهذا الابن عند وفاة والده المترجم له تسع سنين، فإن ميلاده – كما في «حصائل الفكر »- سنة 1338 ه ، ويعد في سلك العلماء الخطباء ولخطابته لون مميز، وهو يأبى تقلد الوظائف الرسمية، وقد تعرض في السنين الأخيرة إلى جفوة من المجتمع المتدين خاصة بسبب عبارات له وردت في الطبعة الأولى من كتابه «حصائل الفكر » فهمها أولئك على أنها قدح في المسلمات الاعتقادية، وبرر ذلك المدافعون عنه أنه سوء فهم ليس غير. وقد اضطر في الطبعات اللاحقة إلى تغيير بعضها.

رثاؤه

ويلقي الخطباء والشعراء تنويها بمكانة الفقيد، غير أن نجله المذكور كان وفياَ لوالده الذي لم ينعم بالعيش في ظله الوارف إلا بضع سنين، فكتب القصائد في رثاثة وتعداد فضائله ومناقبه . . وفي ديوانه عرائس الجنان نماذج منها. قال في إحداها:

بعدنــــان يُستسقى الغمـــام إذا بانا
فيهمي مكان القطر تبراً وعقيانـــا
به اســـتأثرت من عــالم الخلد رحمة
تريه مكــــــان الأهل حورا وولدانــــا
وما حـــــال أهل الأرض بعد فــــراقه
وكانت من الأملاك أعلى به شانا
ترى كل وجه الأرض نارا من الأسى
وقبرا حوى جثمــــانه الخلد رضوانا
حوى مجهر العلم الإلهي في الورى
جلى لعقول الشرق حكمة يونانــــا
ومحــــور أحكام القوانــــين للقـــضـــا
تقـــلده أهــل الشــــريعـــة أديــــانــــا
أبٌ لليـــتـــــامى القاصـــــرين وكافــل
لدائـــــرة الأوقــــــاف نفعا وأعيانــــا
حــوت منه أســــرار الشريعة ســـلطة
تمثــــــل من عهـــد النبـوة سلطانــا
فــحق له العـــــلم الحـــداد له اكتسى
وقـــــرح بالدمـــع الشــريعة أجفانـــا
قبره

 دفن – قدس سره – في مقبرة  أبي عنبرة  بالبلاد القديم، وشيدت قبة على ضريحه في عام وفاته تليق بمقامه الرفيع. وفي ذلك يقول نجله في إحدى عرائس ديوانه: 

بعدنان يُستسقى الغمام إذا بانا فيهمي مكان القطر تبراً وعقيانا

 وبعد تسع وعشرين سنة أعيد بناؤه، وفيه قال نجله المذكور:

حوى مجهر العلم الإلهي في الورى جلى لعقول الشرق حكمة يونانا
سجل السيد عدنان

شغل السيد عدنان منصب القضاء الجعفري في أيامه، ومنصب رئاسة الأوقاف الجعفرية، وأموال القاصرين، وخلال هذه الفترة بذل السيد الجليل جهداً كبيراً في حفظ الأوقاف المعروفة ضمن فترة توليه الأوقاف ( 1927 – 1928 م)، إذ قام بعملية مسح كاملة وشاملة لجميع الأوقاف في جميع قرى ومدن البحرين، وتحديد حدودها وذكر الواقفين لها، وبيان أوجه الصرف لها، حيث قام بتدوينها في دفتر سمي باسمه «سجل السيد عدنان » الذي يعتبر بمثابة وثيقة تاريخية ومرجعاً أساسياً تستند إليه إدارة الأوقاف في تسجيل أراضيها وأملاكها غير الموثقة.

المصدر

أعلام الثقافة الإسلامية في البحرين خلال 14 قرناً  المجلد الثاني/ ص 705 – 709

المراجع

١-   حصائل الفكر: للسيد محمد صالح بن السيد عدنان الموسوي، ص 16
٢-   عرائس الجنان: للسيد محمد صالح السيد عدنان، 2/ 196 ، 320 ، 3/ 392
٣-   القبيلة والدولة: للدكتور فؤاد الخوري، ص 175
٤-   ماضي البحرين وحاضرها: للشيخ إبراهيم المبارك، ص 58
٥-   مشارق الشموس الدرية: للمترجم، ص 9 – 30
٦-   المواقف  المجلة : العدد 850 ، يوليو 1991 م
٧-   نقباء البشر: للشيخ الطهراني، 3/ 126

Top